هل خروج الزوجة للعمل دون إذن زوجها تعتبر "ناشزًا".. دار الإفتاء تجيب

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن خروج المرأة للعمل جائز شرعا طالما كان يناسب طبيعتها ولا يؤثر على حياتها الأسرية، مع التزامها بالضوابط الدينية والأخلاقية إذا كان خروجها للعمل يسبق الزواج أو أحد الشروط: أنه لا يحق لزوجها الاعتراض عليه إذا كان لا يتعارض مع واجباتها الزوجية، ولا يحرص على ذلك إلا برضا زوجها.

قرار بشأن عمل المرأة

وعمل المرأة في حد ذاته لا يحرمه الشرع الإسلامي، والأصل أنه حلال ما دام موضوعه مباحاً، بما يتناسب مع طبيعة المرأة، ولا يؤثر سلباً على حياتها الأسرية، بشرط أن تكون ويتحقق الالتزام الديني والأخلاقي والأمن لنفسها وعرضها ودينها إذا فعلت ذلك. العمل حق من حقوق الأفراد، ولكل إنسان الحق في مزاولة أي نوع من العمل القانوني يريده. أن يكسب رزقه ويفيد مجتمعه ويتمكن من العيش بكرامة.

ولا تفرق الشريعة الإسلامية بين المرأة والرجل في هذا الحق. قال الله تعالى: “ليس عليكم جناح أن ترحموا ربكم”. [البقرة: 198]وقال الله تعالى: “فاستجاب لهم ربهم فقال لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض”. [آل عمران: 195]وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: كانت عمتي مطلقة، فأرادت أن تجد نخلها – أي جني التمر من نخلها – مثل ذلك. وزجرها زوجها أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: نعم، لعلك تجد نخلك تصدق، أو تصدق علي.

القرار بشأن عمل المرأة إذا كان زوجها يكفيها

وأما حكم عمل المرأة إذا كان زوجها يكفيها، فالمسألة تتلخص فيما يلي:

1- إذا كان عمل المرأة من شروطها قبل الزواج، ووافق الرجل عليه بأن اشترط عليها أن تعمل متى شاءت، فلا يجوز له مخالفة الشرط في تلك الحالة.

2- إذا سبق عمل المرأة عقد الزواج ولم يعترض عليه الرجل، فهي موافقة ضمنية على الخروج للعمل دون رضاه إذا امتنع. لسريان عقد الإيجار (عقد العمل المبرم بينها وبين المكان الذي تعمل فيه)، ولا يحق للرجل منعه، حتى انتهاء مدة عقد العمل؛ ولأن عملها تم بعقد قبل زواج الرجل، مع علمه به، ورضاه به، وزواجه بها بحسبه، فصار كالشرط الثابت.

3- إذا أرادت المرأة العمل بعد الزواج، ولم يكن هناك شرط قبل الزواج أن تعمل، فلا يجوز لها الخروج للعمل في ذلك الوقت إلا بإذن الزوج، فيجب عليها الطاعة. فإن عصاته وخرجت بغير إذنه كانت عاصية، وسقط حقها في النفقة حينئذ.

خصم

وعليه: فلا مانع شرعاً من عمل المرأة إذا كان متناسباً مع طبيعتها، ولا يؤثر سلباً على حياتها الأسرية، مع مراعاة الضوابط الدينية والأخلاقية من شروطها: أن لا يكون لرجلها أي دور. ويحق لها الاعتراض عليه إذا كان لا يتعارض مع واجباتها الزوجية ورعاية أطفالها، أما إذا أرادت المرأة الخروج للعمل بعد الزواج فلها ذلك. وليس لها أن تفعل ذلك إلا بموافقة زوجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top